أبو علي سينا

595

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فلا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا « 1 » في الأرض . وهذا من العجائب التي يحوج تصورها إلى لطف قريحة « 2 » . فصل في أن واجب الوجود كيف يعقل الأشياء « 3 » فاما كيفية ذلك ، فلانه إذا عقل ذاته ، وعقل انه مبدأ كل موجود ، عقل أوائل الموجودات عنه وما يتولد عنها . ولا شئ من الأشياء يوجد ، الا وقد صار من جهة ما يكون « 4 » واجبا بسببه و « 5 » قد بينا هذا . فتكون هذه الأسباب تتأدى بمصادماتها ، إلى أن توجد عنها الأمور الجزئية . فالأول يعلم الأسباب ومطابقاتها ، فيعلم ضرورة ما تتأدى اليه ، وما بينها من الأزمنة ، وما لها من العودات . لأنه ليس يمكن أن يعلم تلك ، ولا يعلم هذا « 6 » ، فيكون مدركا للأمور الجزئية من حيث هي كلية ، أعنى من حيث لها صفات ، وان تخصصت بها شخصا ، فبالإضافة إلى زمان متشخص أو حال متشخصة ، لو أخذت « 7 » تلك الحال بصفاتها ، كانت أيضا بمنزلتها . « 8 » لكنها لكونها مستندة إلى مبادى كل واحد منها نوعه في شخصه ، فيستند إلى أمور شخصية . وقد قلنا : ان مثل « 9 » هذا

--> ( 1 ) - در ب د « لا » نيست ( 2 ) - در ب « التي . . . قريحة » نيست ودر د در هامش آمده است . ( 3 ) - عنوان از چ است ( 4 ) - در چ « يكون » نيست ( 5 ) - تنها در ط وچ « و » آمده است ( 6 ) - چ : هذه ( 7 ) - ب : لواحق ، چ هج : اخذ ( 8 ) - ط : مميز فيها ، ب : متميزة ، ها : بمنزلتها فيها ( 9 ) - چ : من